مما لا شك فيه أن الحروب
التي تستخدم فيها القنابل النووية أصبحت في العصر الحديث من أخطر الأفعال التي
يقترفها الإنسان في حق نفسه وحق جميع الكائنات الحية من حوله، حيث يكون نتاجها
عبارة عن أجيال مشوهة وأناس مرضى وتلوث خطير للبيئة. وما زالت حرب تحرير الكويت وحرب أفغانستان وحرب
العراق وما خلفته من دمار وخراب ومآسي إنسانية ماثلة في الأذهان ولا يمكن نسيانها
على مر العصور.
ومنذ
أن قامت الطائرات الأمريكية في اغسطس عام 1945م بضرب مدينتي هيروشيما ونجازاكي
اليابانيتين بأول قنبلة نووية عرفتها البشرية والدول تتسابق لإمتلاك القنابل
النووية. والقنبلة النووية بصفة عامة هي جسم مادي يحتوي على مادة من نوع ما مركزة
بدرجة عالية وإذا تم تفجير هذا الجسم فإنه يؤدي إلى الغرض المطلوب. وتتنوع القنابل
حسب الغرض المطلوب منها وحسب المادة المتفجرة المستخدمة في صنع القنبلة، وهناك
ثلاثة أنواع منها وهي:
(1) القنبلة البيولوجية وهي تسبب انتشار الأمراض
والأوبئة ولها مفعول طويل الأجل.
(2) القنبلة الكيميائية والتي يتسبب في انفجارها
تفاعلات كيميائية، ومنها ما هو قصير الأجل
مثل القنابل المسيلة للدموع ومنها ما هو طويل الأجل مثل قنابل الغازات
السامة، ومنها ما يسبب نشوب الحرائق وتدمير المنشأت وإبادة الإنسان والحيوان
والنبات.
(3) القنبلة النووية والتي يتسبب في انفجارها
تفاعلات نووية وهي ذات مفعول طويل وقصير الأجل، ومنها ثلاثة أنواع هي القنبلة
الذرية أو الإنشطارية والقنبلة الهيدروجينية أو الإندماجية والقنبلة النيوترونية.
ومن تأثيرات الإنفجار النووي ما يلي:
(1) يؤدي الإنفجار النووي ألى تكوين كرة هائلة من
النيران لا يقل نصف قطرها عن نصف كيلومتر.
(2) تتولد حرارة عالية جداً تصل إلى 6000 درجة
مئوية وتنشب حرائق هائلة تسبب حروقاً خطيرة للكائنات الحية وإشعالاً لأنابيب الغاز
ومستودعات الوقود والمواد الملتهبة.
(3) تتولد موجات عالية جداً من الضغط تصل إلى 7و6
طن/م2 يليها تخلخل شديد مما يسبب هدم المنشأت.
(4) حدوث رياح شديدة مما يساعد على تأجج النيران.
(5) حدوث وهج ضوئي شديد يتسبب في العمى المؤقت.
(6) تصاعد كميات هائلة من الغبار والدخان والأتربة
إلى طبقات الجو العليا فتحجب أشعة الشمس عن الأرض لفترة طويلة فيحدث هبوط شديد في
درجات الحرارة على الأرض وتتكون سحب مشعة تتجه مع الريح ويتساقط منها غبار مشع
يغطي مساحات كبيرة تحيط بمركز الإنفجار مما يسبب
تلوث المياة والطعام والنبات والتربة بالمواد المشعة.
(7) تتجمد المياة وتتوقف عملية البناء الضوئي في
النبات وتتأثر بصورة بالغة الخطورة كافة الحياة البيولوجية على الأرض.
(8) يتصاعد إلى طبقات الجو العليا كميات كبيرة من
أكاسيد النيترزجين فتدمر طبقة الأوزون التي تحمي الكائنات الحية من الأثر الضار
للأشعة فوق البنفسجية.
(9) تنطلق لحظة الإنفجار النووي أشعة أخرى مثل
أشعة ألفا وغيرها وعندما تمر هذه الأشعة خلال الأنسجة الحية فإنها تحدث تأييناً
للخلايا الحية وتحدث تأثيرات بيولوجية عديدة في جسم الإنسان.
ومن الجدير بالذكر أنه لا
تقتصر استخدامات الأشعة النووية على الأغراض الحربية فقط بل تستخدم على نطاق واسع
في الطب والزراعة والصناعة. وتستخدم المفاعلات النووية لتوليد الطاة الكهربية من
الطاقة النووية، ولكن إذا فقدت السيطرة على هذه المفاعلات لسبب من الأسباب فإنها
تؤدي إلى كوارث بيئية ضارة جداً.
والله ولي التوفيق،،،
Dr. Eed M. Darwish
Associate Professor of Theoretical Nuclear Physics
Associate Professor of Theoretical Nuclear Physics
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق